العنوان: اسرائيل ذلك المعتوه المتغطرس
الكاتب: سعود الحركان
التاريخ: 17/3/2010م
أنا لا أحب عادة الكتابة عن المواضيع السياسية. وما كتابتي اليوم عن اسرائيل إلا لأن الموضوع لم يعد سياسياً من أي درجة. ما أرى، ويراه العالم أجمع، هو شرذمة من المستوطنين المتطرفين الذين لا علاقة لهم لا بالأرض ولا بالدين يسجبون فتيل قنبلة لن يسلم من شظاياها أحد. قنبلة ستحرق الأخضر واليابس على أرض كان من المفروض أن تكون مقدسة.
اسرائيل تغتال قادة الفلسطنيين فرداً فرداً، اسرائيل ترمي، بلا هودة، بحمم جهنمية على جنوب لبنان وغزة، اسرائيل تبني كنيس الخراب ولن نستغرب أن تنقلب الأرض يوماً ليظهر هيكل سليمان بضغطة زر. اسرائيل ببساطة تريد عالماً الكل لها فيه ساجد.
لكن سؤال محيراً لا قدرة لي على فهم جوابه؟ ما شكل ذلك العالم الذي تريده اسرائيل بكل طبقات الضغط فيها؟ أرض مقدسة لكنها ملوثة ببقايا أسلحة الدمار المحدود و الشامل. أرض يعيش فيها اليهود مكرمون معززون بينما يموت غيرهم في الطرف الآخر من كل شارع من الجوع والعطش. أم أرض لا قانون فيها إلا قانون البطش والاغتيالات والحروب السرية وسحق الضعفاء وتسكيت كل من يقول لا حتى وإن كان رئيس لدولة عظمى .
ربما لم يتوقف يهود اسرائيل، كما لم يتوقف قبلهم ولن يقف بعدهم، متطرف ليفكر في شكل العالم الذي يناضل بجنون في سبيل بناءه. إنها دوماً مجرد فكرة تبعث من العدم أو لها مصدر تاريخي تعمي الأبصار وتحول الشبيبة إلى حمير طاحونة لا غاية لهم إلا بعث تلك الفكرة. وإلا فأي عاقل يريد العيش في قنبلة موقوتة كدولة اسرائيل وأي انسان غير الانسان المعتوه المتغطرس يريد أن يعيش على الدوام هدفاً للبغض والكراهية.


