chat2

 

 

logo

نظرية الروابط
نص النظرية
إن المقال العربي متماسك داخلياً بمجموعة من قوى الربط التي يمكن تفكيكها تنازلياً إلى: روابط موضوعية، روابط كونية، روابط صناعية، روابط نحوية، روابط صرفية.

واضع النظرية
النظرية من أطروحات الشادي سعود محمد الحركان وقد قدمها للقارئ العربي من خلال كتابه «الروابط؛ الفكرة، بناؤها وأدواتها اللغوية.»

أسس النظرية
تقوم النظرية على دراسة مفردات اللغة العربية دراسة إحصائية معتبرة مجموع المفردات والحروف المعنوية في اللغة عناصر في مجموعة رياضية تسمى المعجم. كل مفردة في تلك المجموعة تدعى عنصر لغوي.

التقسيم الأولي للعناصر
تتبع النظرية اقتراح النحويين بتقسيم تلك العناصر إلى مجموعات ثلاث، مجموعات أصغر ضمن مجموعة المعجم الكبرى، وهي:
- العناصر الاسمية
- العناصر الفعلية
- العناصر الحروفية

أساليب الربط الأولية
أبسط أساليب الربط اللغوي هو الربط الصرفي الذي قامت عليه عملية تركيب المفردات وتصنيفاتها المذكورة أعلاه.

مترتبات النظرية
إننا أثناء الحديث والكتابة في اللغة العربية نعبر عن أفكارنا بتراكيب لغوية ننشؤها دون أن نشعر بعمليات ربط بين كيانات لغوية محفوظة في الذاكرة:
- إما كحروف نقوم بربطها آنياً ببعضها البعض كقولنا: «سم سم» لوصف صوت شخص يكرر حرف السين والميم.
- أو كعناصر لغوية كقولنا: دخل فلان، حيث (دخل) عنصر لغوي، و(فلان) عنصر لغوي آخر.
- أو كمركبات، كقولنا: دخلت من الباب، حيث (دخل + أنا) مركب اسمي، و(من الباب) مركب لغوي آخر.

الجديد في نظرية الروابط
ما يميز نظرية الروابط عن نظرية النحو المعروفة أن الروابط منظور كوني لا منظور ميكروسكوبي. أقصد أنها لا تزن صحة المقال بصحة الجمل التي فيه. بل، وبالعكس، تزن صحة الجمل بمدى قدرتها على إيصال فكرة واضحة ضمن مقال واضح.

أساليب الربط المختلفة في نظرية الروابط
الروابط اللغوية في اللغة العربية، كما قلنا سابقاً، خمسة روابط:
- الرابط الصرفي:
رابط الحرف بالحرف لتكوين المفردات. مثل ارتباط حرف الألف بالباء في العامل اللغوي (أب.)
- الرابط النحوي:
رابط العنصر اللغوي بالعنصر اللغوي، بغرض بناء الوحدات اللغوية. مثل ارتباط العامل الإسمي (أحمد) بالعامل الإسمي (ولد) في الوحدة اللغوية الإسمية: أحمد ولد.
- الرابط الصناعي:
رابط الوحدة اللغوية بالوحدة اللغوية بغرض بناء العبارات. مثل ارتباط الوحدة الإسمية (أحمد ولد) بالوحدة الإسمية في الوحدة اللغوية الإسمية (خفيف الظل) لتكوين العبارة: أحمد ولد خفيف الظل.
- الرابط الكوني :
رابط ميكانيكي يربط العبارة بالعبارة بغرض بناء المقال، أو أجزاء منه. مثل ارتباط العبارة «أحمد ولد خفيف الظل» بالعبارة «بيد أنه مشاغب كثير المشاكل» لتكوين المقال: أحمد ولد خفيف الظل. بيد أنه مشاغب كثير المشاكل.
- الرابط الموضوعي:
رابط معنوي يربط الفقرة بالفقرة بغرض بناء المقال أو أجزاء منه. مثل ارتباط الفقرة: «أحمد ولد خفيف الظل. بيد أنه مشاغب كثير المشاكل» بالفقرة: «بالأمس لقيته، فسخر مني، فشكيته إلى معلمه» في مقال عنوانه: قصتي مع أحمد، يرجى ملاحظة أن الرابط الموضوعي لا يعرف إلا حين وضع عنوان للمقال.

المقال، وأثره على الروابط اللغوية المختلفة
المقال، في نظرية الروابط، ليس مجرد وعاء لمجموعة من الجمل المتحجرة، بل إناء يشكل سائلا يدعى الأفكار التعبيرية؛ فيهبها شكله الهندسي وتهبه رونق مائها. إنه، في شكله الكوني، من يحدد جل التفصيلات الترابطية للكتل التعبيرية. وهذا، بالضبط، ما يجعل المقال، والفكرة التعبيرية التي فيه - في نظرية الروابط - العامل الأهم في كل مستويات الربط اللغوي.

الفكرة
لم يعر العرب في أي مرحلة من مراحل تطور اللغة وعلومها الفكرة ووحدتها أي اهتمام، رغم أن القرآن وهو المرجعية اللغوي الأولى في التراث اعتني بها أيما اهتمام. السبب ،بدون شك، هو العناية المفرطة بالجملة على حساب أي مبنى لغوي أكبر منه. على أية، أنا illustartionلست حكماً وماها المعاصر والتي تضع لها نظرية الروابط ثلاثة أشكال:
- دماغي: نشاط كهروكميائي (عصبي) مبرمج داخل الدماغ (الجهاز الشبه سائل أعلى الرأس).
- ذهني: تشكيل لمجموعة من المعلومات داخل البرنامج التشغيلي العام للدماغ.
- تعبيري: إشارات ورموز تصف الأحداث العصبية التي تجري داخل الدماغ

ماذا يهمنا من كل ذلك
أن تدرك أنك عندما تقول: «عندي فكرة» فأنت في الحقيقة تقول: بأني قد استثرت بعضاً من الخلايا العصبية داخل دماغي وكونت من تلك الاستثارة تشكيلاً معلوماتياً ذهنياً بعينه. وعندما تعبر عن تلك «الفكرة» فأنت تستخدم إشارات متفق عليها ثقافياً لاستثارة نفس الخلايا العصبية داخل دماغ متلقٍ ما عله يشكل ذهنياً تشكيلاً معلوماتياً مشابها لما في ذهنك.

نظرية الروابط والفكرة
حيث إن نظرية الروابط تتحدث عن المقال ككل، لا عن مجموع معاني الجمل أو العبارات، وحيث إن الفكرة في شكلها الذهني هو ما يحدد الشكل العام للمقال. فبذلك تكون روابط المقال بأنواعها مرآة للفكرة في ذهن الملقي، وبناء الفكرة في ذهن المتلقي هو الهدف الأخير لعملية الربط اللغوي. والأشكال المختلفة الممكنة في ربط الكتل اللغوية هي أساليب تعبيرية مختلفة.

منتدى الروابط العام للمشاركة في الحوار حول نظرية الروابط يرجى زيارة.
ملتقى الثابت المتحرك للإطلاع على الدروس المجانية في أساليب الكتابة بطريقة الروابط يرجى زيارة.

 

 

 

botton14 botton13 botton12
بحث في موقع الثابت المتحرك فقط
اخر تحديث للموقع في 7 / 2 /2010 - 6:00 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة.