مراقي الوعي وتفصيلاته

الكل منا يولد بأجهزة عضوية شبه متكاملة . ثم تتكامل بتفاعلها مع المحيط الاجتماعي والبيئي وبالأسلوب الذي يضمن لها البقاء . هذا التكامل يجعلنا متفاوتين في قدراتنا الحسية ، فالبعض منا يميل للنغمات ، بينما يميل البعض للطعوم والروائح . وحيث إ ن الرحلة الكونية تجربة شخصية ، فيجب أن يكون المدخل عبر القدرة الحسية المسيطرة على مشاعر وقدرات المتلقي، ولا معن ى للحديث عن الشعر لمن لا باع له في الصوتيات، ولا عن الطعوم للغارق في المشموما ت.

 

   إذاً وباختصار فإن للوعي خمسة مراق ٍ هي :

السمع، البصر، الحس، اللمس ، والمذاق .

  

وقد تحدثنا بإسهاب عن المرقى السمعي عبر صفحات الأطروحة ، وسنترك باقي المراقي لمشاريع مستقبلية ، أو للآخرين ، كي يكملوا ما بدأناه، وسنكتفي في هذا المقام ، بوصف العناصر المشتركة ، وكيفية تعميم النتائج ، التي يمكن الوصول إليها بالترقي المعرفي :

 

الهدف : مهما اختلفت المعارج ، فالهدف من الرحلة المعرفية واحد، ألا وهو الترقي في خط مرسوم ، نحو تجربة كونية واضحة الملامح .

 

التقنيات والرياضات : وهنا يحدث تباين بين كل معرج من معارج الرحلة في البدايات ، وقبل الوصول للفناء ، حيث تمتزج الحواس ، ولا يعود المُتلقي مدركاً أهو يسمع ، أم يشم ، أم يتذوق .

التعميم : للعقل البشري قدرة هائلة على التعميم، مما يعني أن الوصول إلى الترقي في معرج بعينه ، ترقي نسبي لباقي المعارج الحسية.

 

 

من كتاب : أكبر زلاتي

© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan