شجرة الإنسان

مسرحية غنائية عن الحرب والسلام في زمن العولمة

عدد الصفحات 128

مقدمة للشعر الكوني من كتاب أكبر زلاتي

لنتسائل من كان خلف قتل الإبداع في العالم العربي وخنق المهارات سوى الأكادميين، فلا يُذكر بعد ألف ليلة وليلة إلا النذر القليل ؟ ومن جاء بعد المتنبئ ينازعه في دكتاتوريته وتسلط شخصه على الشعر العربي بدعم من الأكادميين الذين يفضلون أن يموت الإبداع على أن يموت ملكهم المتوج فيفقدون تسلطهم على الفكر والثقافة ؟

  

ثم جاء زلزال الحديثة مقترحاً نزع الثوب ورمى الماضي وما فيه . وهل يستطيع إنسان رمي نفسه؟ بالطبع يستطيع أن يهدم بيته وأن يبدل ثيابه ويطيل لحيته بعد أن كانت قصيرة أو أن يحلقها بعد أن كانت طويلة؟ يستطيع أن يبدل مذهبه ومأكله ومشربه؟ لكنه تبقى النفس وما حوت، فالعرب قالت : تقطيع الرؤوس أهون من تغيير النفوس .

  

وفعلنا كل ذلك بشعرنا ونثرنا؛ ثورة عارمة هدمت قواعد النحو وأساليب الأدب ودقائق البديع وملامس التورية لكنها لم تلمس روح العربي المتعنت الخشن مع نفسه ومع العالم من حوله . لا وعلى العكس فقد قوت فيه العنصرية والجنسية وأشعلت في نفسه رغبات لم تكن موجودة . وصار الأدب يوماً بعد يوم منبراً للتجني على اللغة التي عرف الإنسان العربي بها نفسه والكون من حوله .. وهكذا عاد المتنبئ من جديد ولكن بزي حداثي جديد راكباً عربة فارهه يحمل بندقية " كلاشنكوف " وبحلم جديد وهو أن يضاجع كل نساء العالم .

   ماذا أصابنا يا ترى؟ هل مات كرمنا وحبنا وأملنا وتاريخنا حتى صرنا كأشباه البشر لا نقدر إلا على الانفعال؟

 

قد يقول قائل ومن أنا لأقول ما قلت عن الشعر العربي وعظمائه؟ الجواب ببساطة شاعر مغمور وجد الحقيقة خلف الحرف والكلمة، ولما عاد لهما تبلورت لديه صورة أمتزت بصوت فارتسمت له لوحة الكون بلا عثرات ولا شيفونية ولا وطنية...

 

".. منهجنا .... يعتمد على مجموعة من الثوابت (المًسَلّمات) التي سننطلق منها، والتي لا نظن بأن عاقلاً سيخالفنا فيها . ونحمل تلك الثوابت ونخطو بتثاقل في البداية عبر الواقع المكتوب في الشعر الحديث إلى واقع العولمة الذي مازلنا كثقافة ننكره ونتنصل منه رغم أنه قد تخلل كل ذرة من ذرات أجسادنا، دع عنك أفكارنا وأخلاقياتنا . ثم نقفز فجأة، متى أدركنا أين نحن ومن نكون . أجل عزيزي القارىء نقفز متى أدركنا أن الفكر العولمي قد بزغت أنواره الكونية من خلف حروف شعراء وكتاب مسلمين عاشوا قبل مئات السنين؛ شعراء وكتاب ظللنا على مر العصور نتنصل منهم ونرميهم بكل ما هو مشين فقط لعدم قدرتنا على استيعاب تجاربهم . الغريب أن من أعادهم للوجود على الساحة الأدبية شباب وشابات أوربيون وأمريكيون لا يربطهم بما قال أولئك الرجال سوى أنهم وجدوا فيما قال ذلك الحشد من العظماء، الذين لا قيمة لهم بيننا، أول وميض للمخرج وأول إشارة للمُخلِّص، لا كشخص بعينه بل كجزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية العامة التى ترقت في معارج العرفان .

  

   وتتحرك الثوابت درجة درجة بالترقي الحسي الذي نصفه في هذا الكتيب على خطى من سبق . فتصير الفكرة صورة خيالية بتبطين المقاصد واستخدام أدوات البلاغة المعروفة، ثم تصير الصورة الخيالية تجربة إنسانية بتبطين التبطين والترقي في إستخدام أدوات البيان المعنوي بأنواعها . حتى إذا ما بلغت مداها عادت حيث بدأت ولكن بوعي كوني جديد كل شيء فيه ثابت ومتحرك في نفس الوقت . وهو ما شق إدراكه وبعد مناله على المتصنعين والمتفيقهين والفلاسفة لعدم ارتباط ذلك الوعي بالحرف والصورة والفكرة .

© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan

 

كتاب السعد

ملحمة وجدانية تصف الرحلة الإنسانية بلغة شعرية حديثة.

رقم التسجيل الدولي لم نحصل عليه بعد

عدد الصفحات : 168 الناشر : ؟؟؟