

© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan
الوعي المكتسب من ثقافة القرن الواحد والعشرين
- أننا أبناء الحضارة، مثلنا مثل أي جنس آخر.
- إيمان عميق، بقدرات الجنس البشري المتفوقة.
- الحق هو ما نعرفه، والواقع هو ما يسجله المنطق، وكل تجربة لا تُستوعب
بالعقل فهي أسطورة.
- إمكانية التناقض بين المعتقد والتجربة الوجودية، وربك غفور رحيم.
نتائج الوعي على المستوى الشخصي
- لُبْس ثوب العولمة بكل إشكالاتها.
- أننا ثقافة لم يعد لدينا حل، حتى ولا لأبسط المشكلات الوجودية.
- شعور مرير بعدم القدرة.
- الشعور بالتخمة والملل والإحباط.
- التعصب والتشنج، واعتبار كل ما هو مختلف خارج.
رد فعلنا الطبيعي لذلك الوعي المكتسب
- العنف بكل صوره : عنف مع النفس (الإدمان بكل صوره)، عنف مع
الآخرين (تسلط القوي على الضعيف)، عنف ضد الكون من حولنا
(استنزاف خيرات الأرض والمبالغة في تلويثها).
- مزيد من الرفض للنفس ورغباتها، مما يخلق دائرة مفرغة لا نهاية لها.
- أن نجلس مكتوفي الأيدي بانتظار المخلص.
المخلص
"... في الماضي، كانت كل فئة أو ديانة أو ملة تنتظر مخلصها، وتعتبر أن عودته ستكون انتصاراً لها على من سواها، حتى جاء عصر العولمة، وبرزت الحقائق التي تدل بلا شك، على أن المخلص الحقيقي للجنس البشري، سيُلقى على عاتقه ليس فقط إصلاح النفوس، بل وإصلاح ثقب الأوزون، وتطهير مياه الأنهار والبحار، وإعادة توجيه الألويات الأممية، والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، والتخلص من جبال النفايات النووية، ووقف الزيادة الرهيبة في عدد البشر، و... و... ولا أظن أن هناك بشراً يستطيع أن يتحمل بمفرده مثل تلك المسؤوليات، مهما كانت قدراته.
بالطبع، سأجد من يوقفني، قائلاً : هل تنكر قدرة الله التي تصطفي من تشاء، وتهبه من القدرة ما تشاء ؟
وأجيب : بالطبع لا، ولكن القدرة الإلهية لم تتدخل في الماضي بذلك الحجم، إلا في لحظات محدودة جداً، فمحمد المصطفى خير الأولين والآخرين، عاش حياة بسيطة، وواجه حقائق عصره، وناضل، وهُزم جيشه، وانتصر.
لقد تعود الجنس البشري على أن التدخل الإلهي يكون بولادة الرجال في الوقت المناسب، في المكان المناسب، وأن لأعمالهم أثر تموجي شبه خفي.
فما بالنا نتوقع من المخلص غير ذلك ؟...
... لقد وصف ذلك الحشد فيما تركوه تجربة إنسانية، موجزها بأن المخلص ليس شخصاً بعينه، ولكنه كهف أو مغارة في عمق الكيان الإنساني، حيث لا صوت ولا صورة ولا فلسفة ولا خيال، بل وجود لامتناهي، تتذوقه في لحظات (تدعى لحظات الوصل)، ثم تعود لتواجه الكون وتحدياته بفقر ومذلة، ليقينك بأنك لست إلا صورة، ولا يحق للصورة إلا ما يحكم الضوء به...
من كتاب أكبر زلاتي للشادي سعود الحركان
لفتة ..يقول البعض : أن لا مكان للشعر في عصر العولمة، كما أن لا مكان للمشاعر، ولا الرحمة، ولا الرأفة، وأجيب قائلاً : بأنني شخصياً، أعتبر نفسي إبناً لعصرالعولمة، ولم يمنعني ذلك عن قرض الشعر، ولا الإبتكار، ولا عن العوم في بحور الخيال، بل وعلى العكس، فأنا أشكر العولمة على الكثير من المزايا، التي لم يكن يحلم بها بشر على مدى التاريخ، فأنا اليوم أكتبُ وأصُفُّ وأصَمِّمُ وأطبع كتبي بمفردي، ودون الحاجة حتى للحديث مع شخص آخر... أشكر للعولمة قدرتي على الحديث مع أخي وجهاً لوجه في أي لحظة، رغم أنه على بعد آلاف الكيلومترات عني، وأشكر لها أنني ورغم كوني إبناً للصحراء، قادر على التخاطب والتواصل مع بني البشر، أسوَدَهم وأبيَضَهم، بلا موانع ولا مُرَشِحات، ولا معوقات... من كتاب أكبر زلاتي |