© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan

 

ثابت متحرك

ولدت،

أعيش،

سأموت..

 

ترتيب منطقي

 

 

 

كفى للسجون،

كفى للإرهاب،

كفى لقطع الرؤوس،

كفى للقمع،

كفى للإستعمار،

كفى لحاضر مزيف وماضٍ جله أكاذيب.

نحن زماننا،

وزماننا أرضنا،

وأرضنا نحن.

دورة تدور،

تغسلها شآبيب المطر،

وتسفحها الريح على وجه البسيطة،

ثم تنمو السفوح بشراً في الهند،

أو حيواناً في الصين،

أو جبلاً في أفريقيا،

أو صمتاً ثقيلاً في عمق المحيط.

من منا إذاً يملك نفسه ؟

أو أرضه ؟

أو طفله ؟

من منا يزعم بأنه يملك الغابات الصنوبرية بشموخها الجناني ؟

من منا بملكه أن يخترق الغابات الإستوائية،

وينفذ الى عالمها الخلاب؟

بالطبع،

بملكنا أن نبيدها،

بسخفنا وآلاتنا الفتاكة.

يمكننا اصطياد الهنود الحمر،

كما نصطاد الطيور النادرة،

ويمكننا كذلك هدم الماضي ورميه في البحر.

 

رغم ذلك،

لن نُسكت أزيز الريح،

ولا هدير البحر،

ولا صرخات قبر مندثر.

أجل، فقنابل الذرة لم تُسكت هيروشيما وناغازاكي،

بل جعلتهما تصرخان بذعر الى الأبد.

 

لنتوقف أخي ساكن هذا الكوكب البديع،

لنتوقف لحظة !

لا كي نجتمع أو نتبادل الإتهامات.

كلا ولا..

فلا الصرخات ولا البنادق،

ولا حتى عضلات سيدة الدار الموقرة،

استطاعت أن توقف مجازر الصومال،

وأفغانستان،

والبوسنة،

وراوندا،

ولبنان الحبيب،

لنتوقف للحظة،

وننصت الى الريح.

لنتوقف لحظة،

ونغرق في لون ماء المحيط...

ولنتعلم كيف ننهل من اللون الأزرق.

 

أخي..

أخي،

لقد مزَّقتنا الغربة،

وفتَّتتنا الوطنية،

وصرنا أعداء أنفسنا...

 

من كتاب السعد