



© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan
أنت هو،
أنت نائم،
الناس نيام، وإذا ما ماتوا استيقظوا،
أنت تبحث عن ليلى في القفار وبين الخرائب،
وليلى قد ترفعت في خمارها عن النسائب،
فهنئت نوماً لو كان الوجود وجودك،
وسعدت لو أن ليلى بأرض حلت،
تدعوك بكل صوت : تدعوك بالسر لكل موعد،
ثم إذا ما شق فجر،
لم تجد سواك على الكثيب يرقد.
من كتاب السعد
تعاريف
التبطين : تجريد التجربة أو نقلها الى عالم الحروف رمزاً أو إشارة.
مثال : شربت الماء، هذا وصف مباشر لتجربة شرب الماء، أما قولك شربت عصير ثلج وتقصد الماء، فهو تبطين مرموز. وقولك رواني الرب جل وعلا، فهي إشارة مبطنة لتجربة شرب الماء.
لفتة
فكرة التبطين ومصطلحاتها، ابتكار وضعناه كمنظور جديد للبيان وأدواته، وأحب أن أنوه عند هذه النقطة للقراء الأعزاء، خاصة من لهم جذور أكاديمية، بأن لا يحاولوا مقارنة فكرة التبطين بالتصور التقليدي للبيان وأدواته، إلا بعد الإنتهاء من قراءة أطروحة أكبر زلاتي بأكملها.
الخروج من الكهف
الأنبياء والورثة وعلماء الأمة، كانوا يلمون بحقيقة كون الإنسان، ومنذ بدء الخليقة، لا يملك سوى آلة واحدة لاستيعاب الكون وأسراره، ألا وهي جسده وما عقل، لاحظ أني لم أقل مخه وما عقل، وقد أكد العلم الحديث لنا تلك الدعوى، باكتشاف أن للخلية في جسم الإنسان ذكاء خاص، يفوق ذكاء العقل بمئات الملايين من المرات.
العلماء الربانيون وورثتهم، كانوا أيضاً يلمون بمفارقة التركيبة الدماغية إلماماً كلياً لا عضوياً، ويعتبرون أن الرحلة الى الله تبدأ بالولادة (الفطرة غاية القرب)، حيث يسيطر الذكاء البيولوجي لكل خلية في الجسم وقت الولادة، بالعلوم الكلية الموجودة في الفص الأيمن (حيث لا حرف ولا كلمة ولا صورة) و"يكوّد" الفص الأيسر، بالقدرة على التعليم التفصيلي، ثم يبتعد الطفل شيئاً فشيئاً عن علوم الفص الأيمن الكلية، بتطوير قدراته التعليمية (قدرات الفص الأيسر)، حتى يصل الى أقصى نقطة في الحجب عن علوم الفص الأيمن (بطغيان الصورة والحرف على خياله) وقت البلوغ الجنسي، وذروة الرقي الحسي (نسبة للحس وليس الإحساس)، ثم تبدأ رحلة العودة... العودة لماذا ؟ قرآن الرب يقول " لله " دون أن يعلق أو يصف الطريق وصفاً مفصلاً.
الأنبياء وضعوا التفصيلات، وقام ورثتهم بتفصيل المفصل، ليلائم بني البشر، كل على قدر عقله وثقافته وزمانه، والغاية من كل ذلك، ليس سبراً لأمور غيبية، بل وببساطة، كي يجد كل منا الطريق الى نفسه، الى الذكاء البيولوجي الفطري الموجود في كل خلية من خلايا أجسادنا، بعون المخلص الموجود في الفص الأيمن، والوجود هنا معنوي، لا عضوي بالطبع.
من كتاب أكبر زلاتي
حرف الياء
يعز الفراق وهو لقاء، وتنمو على الأجداث ذكريات الصبا، واللهو، والفراق، واللقاء، ثم يُجمع كل ذلك ويُختزل. شاهد يقول : أجل من هنا مر، ثم من حيث أتى، بلا عودة مضى.
من كتاب أبجديات |