حرف الزين زمان أنا فيه، وعبث فيه ما فيه، أقمار صناعية، غواصات نووية، معاهدات لحماية الإنسان والبيئة، وابتكارات، يا ترى، ما لنا إذاً نلهو بطراطيش الماء ؟ يا ترى، ما لنا لا نزال غارقين في الإفراط، والعنف والتبذير ؟ لا بد أنه الماء، لا... هو بلا شك جنون العظماء. من كتاب أبجديات
|


© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan
لولاك أنت لما وجدت الطريق... ولولاك لماتت قصة الصندوق قبل أن تولد.
ثابت متحرك
أنت قريب بعيد،
وأنا كالشمس وقت الغروب،
ما يفصلك عني هو ظلك،
ما يفصلني عنك هو نعتي،
أنت،
أنت
لا كغيرك،
فكل المساجد مسجد،
لكن مسجداً
اختبأتِ الشمس فيه، ليس ككل المساجد.
.....
من كتاب أبجديات للشادي
... ذهبنا الى أحد الشواطئ القريبة، حيث اللجة الزرقاء تلامس الشاطئ الأبيض اللياح بضحلٍ كأنه قوارير ممردة، وتذر في نور ذلك الصباح شموساً نُثرت على وجه الماء، سأذكر دوماً ذلك الصباح، الذي أسبلت فيه أيادي الشمس على الجزيرة ثوباً جديداً، تلألأت عليه مزارع قصب السكر، وهي ترتفع تدريجياً حتى تلامس السفح السحيق للجبال السود، التي تحدد معالم الجزيرة، وترسم ذلك الخط السحري الذي يبدأ من دونه الإنحدار، ثم البحر.
كانت تلك، هي المرة الأولى التي أنظر فيها للجزيرة بذلك الأسلوب، أنظر اليها، على أنها جزيرة بركانية، يحيط بها البحر من جهاتها الأربع، وأنظر اليها، وكأني قرصان وصل في تلك اللحظة يحمل كنزاً، ويحاول أن يدسه في مكان ما.
من كتاب مهاجر الطيور للشادي
رجل من المحبين لقيته في أحد أسفاري،
قال لي :
أنت قصة مكتوبة.
صِفهُ لي ؟
هندي أبتل، على محياه آثار السهر،
عيناه كأنهما جوهرتان، وركبتاه كأنهما ركبتا بعير.
ما كنت أظن أنه يفشي السر.
أتعرفه ؟
لم ألقهُ في حياتي.
.....
وهكذا
دققت الأبواب،
وترجمت الأذواق،
ولم أدر أن قصتي كانت تكتب، بينما كنت أكتب،
ولم أدر أنني سأقف يوماً،
وارثاً علم من كنت أرجو أن يكون وارثي،
من منا يا ترى كاتب القصة ؟
من كتاب السعد للشادي
