© Copyright Saud Al-Harkan 2004 - Concept & Layout by Saud Al-Harkan

 

ثابت متحرك

أنا : أنا هنا ليست كياناً إنسانياً يدعى كذا أو كذا، ففي عالم الكونية، يصير كل منا لسان عصره.

وقد قيل لي لمَّا انتهيت من كتابي " أكبر زلاتي" : كيف أكتب كتاباً أعترف فيه بأن ما أقوله عثرة لا فكرة ؟

فكان الجواب : أن الضمير هنا لا يعود لي شخصياً، بل لإنسان العصر البائس.

 

"... إذاً فلا عودة عن العولمة، التي فتحت لنا طريق التجربة الكونية (سواء أرضينا أم أبينا) ولا رجعة عنها. قبولنا لها، والترقي في معارجها، قد يفتح لنا الباب لقيادتها نحو سعادة البشرية، بدلاً من الوقوف في طريقها أو محاربتها، لما قد ينتج عن ذلك، من نهاية محتمة للجنس البشري، إن لم يكن بضغطة زر، فسيكون تحت أكوام النفايات، وبمياه ملوثة، وأجواء كارثية، وحروب وأمراض لا دواء لها... وقد يولد يوماً ما، في فترة من حياتنا أو بعدها، المخلص المنتظر، ليكمل الصورة الفردية للخلاص، بصورة جماعية، تحقق الهدف الأول من الخلق، وهو العبودية المطلقة لله..."

 

من كتاب أكبر زلاتي

 

أبعاد ضمير الغائب أنا،

أنا بشر،

أنا قادر،

أنا ذكي،

أنا كامل (بشرياً)،

أنا مسالم،

.....

أبي آدم والأم حواء،

الكندي والفارابي وابن عربي أجدادي،

وأديسون وأنشتاين وأفلاطون أقراني،

قادر على أن أقول :

لا،

ونعم،

قادر على النضال بلا سلاح،

وعلى الكتابة بلا قلم،

أنا فلاح ابن فلاح.

الهزيمة

هزائم،

هزائم،

هزائم...

مأتمٌ في جِنين،

أحزانٌ في البوسنة،

ودموعٌ متتالية تُذرف،

في الشيشان وبغداد.

أشجارٌ جافة،

أنقاضٌ منهارة،

وجثثٌ لا تجد من،

يدفنها...

يا تُرى، من ذا الذي سيكتب تاريخنا،

أم أنه لم يعد هناك تاريخ،

سوى ما نكتب:

بعنجهيتنا،

وغرورنا،

وأسلحتنا الفتاكة.

لا وألف لا...

فالنجوم ما زالت تسطع،

وأقواس المطر الملونة،

ما زالت تتراقص،

على أطراف الجبال.

والشمس بنورها الخلاق،

ما فتئت تبذر،

الأمل.

وغداً... وغداً

عندما تُقلب صفحات الزمن،

وتتساقط معاقل،

التجبر والكِبر،

ويُهزم العربيد،

بغيِّه،

ويفيق الظالم من سُكره،

غداً،

غداً...

سيولد من يقول

بأننا :

قد هُزمنا...

قد هُزمنا...

من كتاب شجرة الإنسان